القاضي النعمان المغربي
298
شرح الأخبار
قال عبد الرحمان : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : دعاني يوم خيبر ، وأنا أرمد فجئت أقاد بين رجلين فتفل في راحته ثم ألصقها بعيني . ثم قال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد والرمد ، فوالله ما وجدت بعدها حرا " ولا بردا " ولا رمدا " حتى الساعة ولا أجده حتى أموت . [ 616 ] وكيع ( 1 ) ، باسناده ، عن علي عليه السلام أنه قال : لما مات أبو طالب ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله إن عمك الضال قد مات ( 2 ) . فقال لي : فواره ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني . قال : فواريته ، فأمرني فاغتسلت ثم دعا لي بدعوات . ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شئ . [ 617 ] علي بن عبد الحميد ، ، باسناده ، عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه ، قال : شكا علي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه يفلت القرآن من قلبه . فقال له : يا علي ألا أعلمك كلمات يثبتن القرآن في قلبك ؟ قل : اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا " ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، والزم قلبي حفظ
--> ( 1 ) أبو سفيان ، وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي ، ولد بالكوفة 129 ه وتوفي راجعا " من الحج بفيد 197 ه . ( 2 ) وهذه الرواية بما فيها من الاضطراب تعارضها روايات أخرى ، منها ما رواه وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي ذر الغفاري قال : والله الذي لا إله إلا هو ما مات أبو طالب حتى أسلم . وأما هذه الرواية التي ذكرها المؤلف فقد رواها المفيد بصورة صحيحة راجع تخريج الأحاديث . الكلام حول إيمان أبي طالب فسوف يأتي في ج 13 من الكتاب إن شاء الله .